๑۩۩๑ المملكـــــــــــة الأدبيــــــــــــة ๑۩۩๑
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول

وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل

العبيدي جو ادارة المملكة الأدبية

مقدمة لتاريخ الحسكة والجزيرة السورية / جورج عبيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مقدمة لتاريخ الحسكة والجزيرة السورية / جورج عبيد

مُساهمة من طرف العبيدي جو في 1/10/2008, 8:10 am

مقدمة لتاريخ الحسكة والجزيرة السورية:

يرتبط تاريخ هذه البقعة من سوريا بتاريخ بلاد ما بين النهرين ارتباطاً وثيقاً
ولعمران هذه البلاد وخصوبة تربتها وكثرة إنتاجها, وسعة أراضيها
كانت محطة أنظار الفاتحين من مختلف الأقاليم وعبر القرون،
ولهذا كانت خصوبتها وكثرة خيراتها مصدر سعادة ورفاهية لأبنائها
ومصدر بؤس وشقاء لطمع الغرباء فيها، واجتياحها في كل مرة تساعدهم الظروف على تخريبها،
ولعل هذه الأرض مهد الإنسان الأول الذي فكر، وزرع، وكتب، وأنشأ فيها القرى والمدن قبل وجود روما وأثينا بقرون،
وقد مرت على الجزيرة حضارات مختلفة منها الحضارة الشومرية والأكادية والبابلية والآشورية والآرامية، وكانت
أكثرها بهاء الحضارة الشومرية إذ تميزت بإتقان الزراعة وفتح القنوات والصناعات،
ثم اكتسحت فارس بلاد مابين النهرين،
وتبعت الجزيرة السورية الفرس حتى انتصار الإسكندر المكدوني على دارا ملك الفرس وبعد حكم خلفاء الإسكندر،
عادت الجزيرة لتتبع الحكم الفارسي من جديد، إلاّ أن قيام مملكة الروم في القسطنطينية واستيلاءها على سورية, ومع
الحروب التي وقعت بين الجيوش الروسية والفارسية كانت الجزيرة تتبع الدول المنتصرة حتى جاء الفتح الإسلامي العربي،

والجزيرة تقطنها قبائل من ربيعة، وتتبع للدول الرومية، ولقد حاول سكان الجزيرة تقديم يد المساعدة لهرقل
في استرجاع حمص من الجيوش العربية بقيادة أبي عبيدة الجراح، فأرسل سعد بن أبي وقاص بناء على توجيه الخليفة
عمر بن الخطاب عياض بن غنم وأبا موسى الأشعري، ففتحوا الجزيرة، ولم يستطع سكان الجزيرة تقديم يد المساعدة لهرقل
والذي كان متمركزاً في أنطاكية آنذاك ...
ويلاحظ أن سكان الجزيرة بما فيها سواد العراق، كانوا من قبيلة اياد وربيعة ومع الفتح العربي الإسلامي
أصبح أغلب السكان يتكلمون اللغة العربية،

ولعل من المفيد أن نذكر أن مؤسس الدولة الحمدانية في حلب كانت عائلته قد نشأت في الجزيرة السورية،
وشيخها حمدان بن حمدون من قبائل تغلب، استطاع أن يقيم دولة في الجزيرة السورية،
ولكن الخليفة العباسي المعتضد قضى عليها، ثم قامت دولة الحمدانيين في حلب بجهود سيف الدولة .

ولعل الفترة التي تأسست في الجزيرة دويلات مثل الدولة المروانية و الأرتقية والحمدانية،
لا تشكل في تاريخ المحافظة سوى زمن قصير على ما مرت على الجزيرة من أحداث عبر العصور.

ذلك أن غناء المحافظة وخصوبة تربتها وموقعها التجاري والإستراتيجي جعلها قبلة الفاتحين طمعاً ورغبة،
ولولا نشاط السكان المحليين وجديتهم ومثابرتهم لما استطاعوا أن ينتجوا من الصناعات والفنون والهندسة،
وخاصة قنوات الري ضمن فترات الهدوء القليلة التي مرت عليهم، ولعل ما اكتشف حتى الآن لا يعدو أن يكون جزءاً يسيراً
من المدن والحواضر التي عاشت وازدهرت في تاريخ الجزيرة القديم،
وستكون دهشة الزائر لهذه المحافظة كبيرة, إعجابه شديداً بهذا التاريخ العريض, الذي يظهر فجأة أمام عينه
وسيزداد إكباره وإعجابه بإنسان الجزيرة القديم .


٭ * ٭ * ٭ * ٭ * ٭ * ٭ * ٭ * ٭

جورج عبيد
_______________________
المصادر:
- الآثار الباقية في الحسكة - إبراهيم جراد
- الجزيرة السورية بين الماضي والحاضر - اسكندر داوود
- مجلة(الحوليات الأثرية)
- مجلة العمران العدد 41/ 42السنة 1972

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
العبيدي جو
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الآراء الواردة في كتابات الأعضاء لا تمثل رأينا بالضرورة

العبيدي جو
المديـر العــام
المديـر العــام

ذكر
عدد الرسائل : 4070
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى