๑۩۩๑ المملكـــــــــــة الأدبيــــــــــــة ๑۩۩๑
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول

وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل

العبيدي جو ادارة المملكة الأدبية

عصر النهوض – عصر البيلفونات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عصر النهوض – عصر البيلفونات

مُساهمة من طرف هيام طه في 20/8/2009, 12:03 am

عصر النهوض – عصر البيلفونات

إن النظرة الفاحصة لحياتنا اليوم ما هي الا – وللأسف – رمز لانحلال أخلاقي تسوده اللا مبالاة في كثير من الظواهر السلبية التي نعالجها "بجبن" بدل معالجتها بقلبها بحثا وفحصا. فكيف لنا ان نعيش مواصلين السير في صحراء الحياة ما دامت دعائمها مبنية على تعبئة البطون، التكلم بالبيليفون خمس ساعات يوميا. وضع نصف علبة بلسم على رؤوسنا؟
فليتهمني البعض باني آخذ المجموع بذنب الجزء، بمعالجة احدى هذه الظواهر وهي اعطاء او شراء البييليفون لاولادنا دون سن النضوج. فهذه الظاهرة لا نقولها خطابا او انشاء بل هي واقع ملموس يكفي ان تطوف المجتمع لتراه وتحسه. وهي تسود معظم البيوت.
فالحقيقة ان واجبنا لم يقتصر فقط على دفع القسط الشهري لتعليم اولادنا بل يجب دفع معه فاتورة بيلفون بقيمة 600 شاقل او اكثر شهريا (على كلام فاضي) لان الفائض الذي في جيوبنا لا يكفي لشراء كتب تثقيفية او دخول دورات تعليمية.
فاذا كان الواحد منا لا تسنده اية حاجة سوى تلك التي يجمعها لنفسه ببصره وعقله، فما حاجة اولادنا بالتكلم بالبيلفون 80 ساعة شهريا!! ولماذا لا نسعى لمنع هذه الظاهرة الكاسحة المنتشرة؟
ان وضعنا هذا يشبه الانفجار في مستنقع، فهذه الفترة تتسم بقلق شديد بسبب سيطرة الاهل التي اصبحت لا حول ولا قوة. وشعاره حاولنا وفشلنا فاذا كان لومنا على اولادنا شديدًا فلوم الاهل اعظم وأشد.
فلننظر الى العالم المتحضر كيف يعيش في عصر الذرة، اما نحن فالناظر الينا يدهش ويحار لاننا منغمسون ومشغولون بقضايا تافهة شعارها "ما لذا وطاب" فكيف لجيل اولادنا ان يأخذ المسؤولية وهو ينقصه النهوض والتربية؟ وكيف لنا مطاوعة انفسنا اذا كنا نقوم بتحطيم بناء اولادنا بايدينا بتغاضينا عن بعض الظواهر السيئة؟
الحقيقة انه لا يعنيني في قول الحق من ايذاء احيانا لان طريقة معالجة كثير من الظواهر في مجتمعنا مبنية على الخطأ وفقط على الخطأ. فطريق اليأس في حل القضايا هي طريقنا الاولية!
والنتيجة "اصطفل" فحقيقة ما!! اعرفها كما اعرف راحة يدي كيف لأب الاسرة الواحد المعيل ان يسمح لنفسه بشل قسم من معاشه "على كلام فاضي" فقط لارضاء ابنه او ابنته؟ بالمقابل هو يستطيع ارضاءهم بدخولهم مجالات حياتية مفيدة لتقدمهم وتثقيفهم وبنائهم بشكل صحيح لمواجهة الحياة.
فكيف لنا مساواة الغرب اذا كانت معادلتهم تجمع التقدم على التقدم والنتيجة تقدم اما نحن العرب فمعادلتنا هي طرح التقدم من التقدم والنتيجة....
أعزائي: معالجة أي ظاهرة كانت لكي تصبح ناجحة ومكتسحة يجب ان تمضي بنا بفهمنا الكامل لها باقتناعنا وايماننا وارادتنا وسلطتنا ولنتذكر دائما ان اولادنا الهدف ونحن الوسيلة.
فإذا كانت الطيور تفقس بيضا لتحلق عاليا وتملأ السماوات فيكفينا من اولادنا قفزة واحدة لنحلق بهم.

هيام طه
الثلاثاء 1/3/2005

هيام طه
صحافية وكاتبة
صحافية وكاتبة

انثى
عدد الرسائل : 19
العمر : 46
البلد الأم/الإقامة الحالية : حيفا
الشهادة/العمل : صحافية
تاريخ التسجيل : 19/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى