๑۩۩๑ المملكـــــــــــة الأدبيــــــــــــة ๑۩۩๑
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
مدينتي وأنا / سها جلال جودت 600298
إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول

وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل
مدينتي وأنا / سها جلال جودت 980591
العبيدي جو ادارة المملكة الأدبية


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

๑۩۩๑ المملكـــــــــــة الأدبيــــــــــــة ๑۩۩๑
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
مدينتي وأنا / سها جلال جودت 600298
إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول

وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل
مدينتي وأنا / سها جلال جودت 980591
العبيدي جو ادارة المملكة الأدبية
๑۩۩๑ المملكـــــــــــة الأدبيــــــــــــة ๑۩۩๑
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مدينتي وأنا / سها جلال جودت

اذهب الى الأسفل

مدينتي وأنا / سها جلال جودت Empty مدينتي وأنا / سها جلال جودت

مُساهمة من طرف العبيدي جو 8/6/2011, 6:30 pm

مدينتي وأنا / سها جلال جودت 2-30
أنا بدء الحكاية...
تفاحة أغواها لتساقط كجمر يُلهب أحداق المساءات بنبيذ الرحلة الموعودة، ومنذ ذلك الأزل السحيق ما يزال ذلك الجمر يحرك ألم البداية، فالرحلة ما تزال مستمرة، ولا نهاية لها، لأن النهاية ستبقى مفتوحة العيون، فالأفواه التي اعتادت على رسم الأسوار لتحنيط أفكاري ومن يشبهنني هي ذاتها لم تتغير رغم تبدل الوجوه، ورغم كل ما حدث من تطور ودخول في عالم المجرات من الكواكب والنجوم، ورغم كل أفكار الحرية التي نادى بها وطالبت أنا بها...
لاشيء في حياته سوى كلام منمق وجميل، يُغويني به كلما شعر بحاجته لي، وحين تنتهي تلك الحاجة التي تكون في البداية ملحاحة، يتبارد فجأة كل شيء، ويتناسى كل صناعتي للحياة جنباً إلى جنبٍ في بداية الرحلة، يتركني متأرجحة وأيلة للسقوط، تماماً كما سقطت تلك التفاحة منذ بدء الحكاية.
يقطع الحبل السري، ويرمي بالمودّة بعيداً غير أبه بتأوهات القلب وحنين الذكريات، ينصرف إلى تفاحة أخرى يُغويها بنفس الكلام المنمق الجميل، وحين تسأله عني، ينكر وجودي، ويتنكر لكل ما قدمته يداي من عطاء وصبر في رحلة البدايات.
لست الوحيدة، ولا الأخيرة، فدفاتر التفاحات ملئ بحكايات تشبه حكايتي، وربما تتجاوز بعض خطوط، لتقرأ عن القسوة والظلم أشياء قد تثير في داخلك حالة تقيؤ أنية، فتستنفر عليك سلاطين الذكورة ويلدغك ضميرك بصحوة لا تدوم طويلاً، لأنك سرعان ما تنهض لابساً عباءة السلف لتوغل من جديد في وأد الأحلام.
أنت تريدها نسخة مكرورة عن جداتك اللواتي رحلن، المسكينات كن صامتات وهن ينفذن أوامر رجالهن، حتى كانت صيحتي التي خرجت من قمقم القيود بعد أن فكت أسره، لأتنسم من عبير الكتابة كما تشتهي روحي وتتمنى، وبعد أن مضى ذلك الزمن التعيس، استقبلتني الصحف والمجلات، وناورتني على نفسي غير مرة، لكنني تعلمت من القناعة التي أؤمن بها أن عاقبة الصبر الجميل جميلة، وأن التفاحة هذه المرة ستبقى على شجرتها لاتطالها أيدي العابثين، ولا حتى يدك التي عادت تطلب الصفح والغفران، يومها غضبت عليك، وقلت لك: ليتك لم تحاول العودة كي تبقى في نظر ذاكرتي مثل شجرة الرمان، لأن التاريخ في سيرتي أصبح يسافر معي كيفما ارتحلت، ليتك لم تقل كلمة عودي، كي لا تعود الرجفة من لحظات السقوط لتدخل في حالة من التماهي مع أوراق أفئدتي على خشبة مسرح سيرتي، لهذا قلت لك : لقد اخترت اسم مدينتي عنواناً أبدياً لذاكرة وجودي ومعاناتي، ولن أكون غير ذاتي، فوداعاً لجبروتك وظله المرعب، وداعاً لطقوس رجل ينتمي إلى بداءة ذكورته القبلية، وداعاً، فمدينتي تمنحني كل يوم من بياض تجددها قوس قزح ينير دربي، ويجدد ربيع أيامي لألتقط من كنوز لغتي حروفاً تضيء كالنور.

بقلم سها جلال جودت
____________
تم نشر المقال في:
ملحق فضاءات لجريدة الجماهير العدد /3/ الاثنين 28/3/ 2011
العبيدي جو
العبيدي جو
المديـر العــام
المديـر العــام

ذكر
عدد الرسائل : 4084
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى