๑۩۩๑ المملكـــــــــــة الأدبيــــــــــــة ๑۩۩๑
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول

وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل

العبيدي جو ادارة المملكة الأدبية

ضياع الطفل ابراهيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ضياع الطفل ابراهيم

مُساهمة من طرف حنان ابراهيم في 12/4/2012, 10:32 pm

أحداث القصة واقعية..
وقد حدثت منذ حوالي 20 سنة في الأول من نيسان
محورها ضياع الطفل ابراهيم الطفل الفائق الجمال الذي يغار منه القمر
والذي عمره لا يتجاوز الخمس سنوات


القصة:

كان الطفل ابراهيم يكرر على مسامع والدته (ليش ما عم تاخدوني ع الجبل نزهة)
فتقول له امه بعد كل سؤآل: (ان شالله)
وفي يوم ربيعي مشمس جائت ابنة عم والده لتسألهم ان كان عندهم استعداد ليذهبوا "سيران" على الجبل لشم الهواء العليل والتمتع بالطبيعة الرائعة والطقس الربيعي الجميل
وهم لا يدرون ما سيحصل.. ولا ما يخبئ لهم القدر من خفايا...
وشاءت الاقدار يومها بأن يوافق الجميع للخروج, الكل كان مبتهج كي يغسل قساوة الشتاء ويرفه عن نفسه

واتفق الجميع بان يذهبون في الصباح الباكر كي يكسبون اكبر وقت ممكن من دفء النهار قبل غروب الشمس
ركب الجميع الحافلة وانطلقوا قاصدين المكان المتفق عليه في الجبل؟
وعند الوصول بدأت النساء بتحضير الفطور أما الاولاد فراحوا يركضون ويلعبون
و يدورون على القرصعان (الحرصنين) لحين يجهز الفطور
وعندما جهز الفطور جاء الجميع ليفطر وكانوا جميعا سعيدين ومبتهجين
وبعد الطعام انقسموا مجموعات وكل مجموعة قررت تذهب الى مكان

منهم راح يفتش على الكمأ والقرصعان والتمار
ومنهم راح يلعب بالكرة ومنهم يلعب بالحضار
( والحضار لعبة عصا كبيرة وعصا صغيرة وترمى الصغيرة بالكبيرة)
ومنهم من قرر الذهاب الى الدير(دير مار موسى الحبشي)
وحينها لم يكن هناك وسائل ومسالك تسهل الوصول الى الدير
فقد كان الوصول الى الدير عن طريق تسلق الجبال
ومن مكان تواجدهم كاي يجب اجتياز لا يقل عن خمسة جبال ..

وقرر كل من الاب والعم والعمة ولفيف من باقي أفراد فروع هذه العائلة الكببيرة بالذهاب الى الدير
ولكن من صعوبة صعود الجبال تعب قسم كبير وخصوصاً كبيري السن وقرروا الرجوع
من منتصف الطريق وتابع البقية
وعندما اقتربوا المكان الذي حطوا فيه .. واذ ابراهيم اتى نحوهم سألوه الى اين انت ذاهب؟
فأجابهم: (بدي اروح لعند ابي)

قالت العمة : (شوف ابوك وين..لا تذهب هلأ بتضيع) وقد كان بعيد عنهم حوالي 1 كيلو متر
وكون الجبل متعرج التضاريس يتوه الإنسان بين شعابه
لم يسمع ابراهيم كلام عمته وذهب سالكاً الطريق الغلط

وكانت العمته تعبة جدا ولم تكترث لابراهيم فكان همها الوصول والجلوس والراحة وتناول الطعام

وبعد حوالي 45 دقيقة عاد أبا ابراهيم ومن معه بدون ابراهيم
سألوه : (وين ابراهيم ما شفتو ؟)
فأجاب: لا ليش وين هو
و اذا أحد الاولاد قال: (انا شفتو عم يلعب هونيك)
اطمن الاب وجلس ياكل ويشرب
ولكن الله شاء وقدر ان يمضى وقت لحتى يستفقد ابراهيم
مرت ساعة ولم يأتي ابراهيم

بدأوا التفتيش ببطء على ابراهيم
لأنهم لم يعتقدوا انه فعلا قد ضاع
ولكن الوقت أخذ يمر بسرعة والشمس شارفت ع الغياب
والكل بدا على وجهه الخوف والقلق
طفل !! أين سيذهب ؟!

الأم, الجدة, العمة, بدؤا بالبكاء والمشكلة لا يعرفون اين سيفتشون عنه
جبل ضخم متشعب لا نهاية له
الرجال كلٌ ذهب بجهة
وازداد القلق مع حلول العتمة: (أين راح الصبي .. وينو ؟!!!)
وكلما مرت سيارة يسألوها وكل المارين يسألوهم ؟
ويأتي الجواب: (ما شفناه....)

وصار الجميع حتى الغرباء الذين معهم واسطة نقل يعود بها الى الجبل ليفتش لهم عن الولد

وعادت الحافلة التي نقلت عيلة ابراهيم الكبيرة للعودة بهم الى المدينة
لكن الام كانت تبكي وتصيح : (ما برجع لحتى الاقي ابني وتنده بصوت مجروح ابراااااهيم؟؟؟؟)
ولكن لا جدوى من النداء

وركبت النساء "الباص" ورجعن الى بيوتهن
و خيبة الأمل على وجوههن مع البكاء والدعاء بان يعود ولا يصيبه مكروه

كل الناس في البلدة خرجت للتفتيش ومعها اضواء و عجلات "الكوتشوك" لاحراقها من اجل الإضاءة
(حتى اذا نظرت الى الجبل تشعر كانه بركان من كثرة النار المولعة فيه)
والسبب الرئيسي للنار كي لا تقترب الوحوش من ابراهيم واذا رآها ابراهيم يستدل عليهم

الاب انهار تماما..
والام اصبحت بحالة هلوسة والاطباء عجزو عن تهدئتها
وباقي نساء العائلة يبكين..
اما الجدة فكانت تغسل ثياب الجبل وهي تبكي
وإذا مرت تحت يديها سترة ابراهيم اجهشت بالبكاء أكثر وبدأت بالصياح والبكاء وانهارت تماما

وتمر الساعة وكأنها سنة.. والهاتف لا يتوقف عن الرنين
والشيوخ وأئمة الجوامع تصلي وتدعي لابراهيم

وعرف مدير المنطقة بالقصة وبعت من الجيش مجموعة الى الجبل للمساعدة

وظل الجميع على هذه الحالة حتى طلوع الفجر وبدون فائدة
والد ابراهيم وصل للذروة ما بقى عندو صبر وبدأ يهلوس ويتلفظ باشياء غير ممكنة
ويقول : (بدنا نشفط كل المي من آبار سقي المواشي بلكي يكون غرقان ابراهيم فيها)
وهناك في الجبل رأى ضبع فقال: (شو متمني اشق بطنو.. بلكي اكلو!!!!)

صارت الثامنة صباحا والجميع مازال متوتر والكل في بكاء والبعض كان يصلي ويدعي
وبعد ساعة تقريبا رن جرس الهاتف لم يجرؤ أحد المقربين بالرد
فردت احدى النساء من الأقارب لتسمع هذا الحديث:
- الو مرحبا .. هون البيت الطفل ابراهيم
= نعم مين عم يحكي معي
- انتو الكون طفل اسمو ابراهيم؟
= اي مين معي
- انا لقيتو في الجبل عند الصبح الساعة 6 اتى لعندنا وكنت عم احلب الغنم,
وبعد ما خلصت شغل بالجبل جبتو وجيت...

دلتهم على مكانها,
بصعوبة احضروا سيارة تكسي لأن المواصلات في ذاك الزمان كانت قليلة جدا
وذهبوا لجلب ابراهيم
وعند وصول الطفل الوسيم الى البيت ركض الجميع نحو السيارة ليتأكدو انه هو وكيف حاله
(احب ان انوه في الليل كان قد جاء خبر من مخفر الشرطة انو لقوا طفل لكنه لم يكن ابراهيم)
وبدأت النساء بالزغاريد ودموع الفرح تغرق عيونهن

بقي الآن كيف نعلم والد ابراهيم ان ابنه صار في البيت ليتوقف عن بحثه
كيف سنخبره ولا موبايلات ووسائل اتصال في ذاك الزمان
اضطر احد الأقارب بالذهاب بنفس السيارة العودة للجبل لإخبار والد ابراهيم بانهم لقوه

زارنا مدير المنطقة ليقول الحمد لله على سلامة الطفل
ومن ثم اخذه للطبيب الشرعي لفحصه وأيضاً تم عرضه على الطبيب النفسي
والحمد لله كله سلامة
بعد عودة الطفل ابراهيم جلسنا معه وبدأنا نسأله عما جرى معه هناك
قال: رحت لألحق بأبي وصرت امشي وامشي ولا أراه حتى صار الليل وتعبت
وسمعت أصواتكم عندما كنتم تنادوني لكن كنتم بعيدين جدا ولم أعد استطيع السير لشدة تعبي
وأيضا رأيت النار...
وبعدها رأيت صخرة كبيرة قلت سأنام عليها وفتشت على حجر صغير لحتى أتخذه مخدة تحت رأسي
ومن ثم خلعت الكنزة والقميص الداخلي
وعدت لبست الكنزة بدون القميص ووضعت القميص الداخلي تحت رأسي على الحجرة -المخدة
لم أخاف من شيئ فقط من الجرذان كانو يزعجوني عندما كانوا يمروا من جانبي
وبعدها من شدة تعبي نسيت كل ما حولي و نمت حتى الصباح
وعندما استيقظت عدت امشي حتى رأيت بيت وناس من بعيد ذهبت إليهم وهم اعادوني اليكم والحمد لله
وراح يبكي ويحضن والديه.


تمت

حنان ابراهيم

حنان ابراهيم
يراع جديد
يراع جديد

انثى
عدد الرسائل : 2
العمر : 43
البلد الأم/الإقامة الحالية : سوريا / النبك
الشهادة/العمل : اعدادية / ربة منزل
تاريخ التسجيل : 09/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ضياع الطفل ابراهيم

مُساهمة من طرف فاطمة عبدالله في 20/4/2012, 2:52 am

عزيزتي حنان...
تحية لابداعك ولهذه اللوحة الرائعة..
قصة جميلة جداً ومؤثرة
وجمالها جاء من واقعية الأحداث
ثابري في تطوير قلمك وتابعي معنا وأهلا وسهلا بك في المملكة
دمتي بألف خير
فاطمة

_________________


فاطمة عبدالله

اعطي هبة لهذا المنتدى

فاطمة عبدالله
مـشــرفـــــة
مـشــرفـــــة

انثى
عدد الرسائل : 369
البلد الأم/الإقامة الحالية : المملكة الأدبية
الشهادة/العمل : موظفة
الهوايات : قراءة الشعر والخواطر
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ضياع الطفل ابراهيم

مُساهمة من طرف العبيدي جو في 20/4/2012, 3:36 am

الكريمة حنان
أسعدني المرور على بوحك الصادق ،
لمستُ في جنبات ما كتبتِ صدق البوح وتدفق العاطفة ،
حكاية واقعية.. جداً مؤثرة و هي اقرب للتقرير الوثائقي من السبك القصصي
أشكر لك هذا النبض الدافىء والحضور الأنيق
ولا يسعني الا أن اهديكِ باقات ورود معطرة برائحة نيسان
تحياتي لك لمشاعرك الصادقة
وللأمام دائماً ولو بخطى وئيدة
ولكن لا للنظر للخلف
مودتي
جو

_________________


العبيدي جو

اعطي هبة لهذا المنتدى
الآراء الواردة في كتابات الأعضاء لا تمثل رأينا بالضرورة

العبيدي جو
المديـر العــام
المديـر العــام

ذكر
عدد الرسائل : 4070
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ضياع الطفل ابراهيم

مُساهمة من طرف ريما حريري في 20/4/2012, 4:29 am

جميلة هذه القصة وجمالها ببراءة ابراهيم تعب نام صحي ببساطة دون التفكير مايحدث لغيابه
شكرا لك عزيزتي استمتعنا بقصتك الجميلة اتمنى لك مزيدا من النجاح
تقبلي rose-c2

_________________


ريما حريري
الصَديقة الصدوقة/مشرفة
الصَديقة الصدوقة/مشرفة

انثى
عدد الرسائل : 884
العمر : 52
البلد الأم/الإقامة الحالية : سوريا
الشهادة/العمل : فنون نسوية معهد
تاريخ التسجيل : 16/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ضياع الطفل ابراهيم

مُساهمة من طرف سلمى شومري في 21/4/2012, 3:12 am

شئ جميل
ان تلمح اعيننا رائعة كمثل هذه الحروف
وان تخفق قلوبنا مع كل سطر من هذه السطور
فعلا جميل هذا الابداع
لك التحية

سلمى

_________________

سلمى شومري
اعطي هبة لهذا المنتدى

سلمى شومري
مـشــرفـــــة
مـشــرفـــــة

انثى
عدد الرسائل : 255
البلد الأم/الإقامة الحالية : أترا د سورايه
الهوايات : معاقرة التاريخ والادب
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد الطفل ابراهيم

مُساهمة من طرف نعيم كمو في 22/4/2012, 5:10 am

سيدتي الفاضلة حنان

لقد راعني قراءة هذه القصة الواقعية وبقيت متوتر الأعصاب حتى نهايتها
عندما فوجئت بنبأ لقاء الطفل
بالحقيقة هي اعجوبة ونادرة الحدوث
لكن الإبداع بنسج القصة بقالب مشوق
على أية حال أنا أكنُّ لكِ التقدير والإحترام
على قوة تحملك تلك المشقة أنشريها في عدة
أماكن وأعدكِ بنشرها في المواقع التي أكتب فيها
تحيتي وإعجابي بالأسلوب اللغوي الممتع

_________________

نعيم كمو- ابو نضال

نعيم كمو
الـمـثـقـف
الـمـثـقـف

ذكر
عدد الرسائل : 1141
البلد الأم/الإقامة الحالية : syria_ sweden
الشهادة/العمل : متقاعد _كاتب
تاريخ التسجيل : 30/11/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الطفل ابراهيم

مُساهمة من طرف حنا خوري في 22/4/2012, 11:45 pm


عزيزتي الجديدة حنان

لا يسعني الاّ القول سـلمت يداكِ وخواطركِ الرائعة على سرد هذه الحادثة ... فأنا بجد استهوتني وغصتُ في تفاصيلها حتى لم يبق ما ينقصني الاّ ان استريح مع الطفل ابراهيم على صخرته لأحرسه انا طول الليل .
وثقي عزيزتي تركتيني ان اعيش على اعصابي ولم أهدأ الا بعد ان اطمأنّت نفسي على انّه وصل سالما الى اهله .

هذا من ناحية تفاصيل الحادثة ... اما ما اقوله عن قلمكِ وخواطركِ فانا أشدّ على يدِك عزيزتي وأرجو ان تتابعي معنا في الموقع لأني شممتُ رائحة جمال واتقان وخيال واسع وذهبي من عزيزتي الجديدة

اشكر مشاركتكِ الجميلة وتقبّلي مني ....

_________________

أبو لبيب

حنا خوري
يراع عامل
يراع عامل

ذكر
عدد الرسائل : 624
العمر : 71
البلد الأم/الإقامة الحالية : سوريا/ ألمانيا
الشهادة/العمل : متقاعد
تاريخ التسجيل : 01/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ضياع الطفل ابراهيم

مُساهمة من طرف وليم جبران في 23/4/2012, 5:09 am

مساؤك شموع وألحان عزيزتي حنان ..

كم جميل ان يروي الكاتب بهذا الطريقة
صح بوحك المفعم بالحب والحنان سيدة حنان
وسلمت روحك المحلقة بلا حدود ...

أبدعتِ....

أدام الله نزف يراعك
مع التحيات
وليم

_________________


وليم جبران
اعطي هبة لهذا المنتدى

وليم جبران
سـوري عتيق
سـوري عتيق

ذكر
عدد الرسائل : 253
البلد الأم/الإقامة الحالية : أتري بريخا
الشهادة/العمل : متقاعد
الهوايات : الثقافات والآداب والتاريخ
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الف شكر لك يا اخت فاطمة

مُساهمة من طرف حنان ابراهيم في 26/4/2012, 4:57 am

فاطمة عبدالله كتب:عزيزتي حنان...
تحية لابداعك ولهذه اللوحة الرائعة..
قصة جميلة جداً ومؤثرة
وجمالها جاء من واقعية الأحداث
ثابري في تطوير قلمك وتابعي معنا وأهلا وسهلا بك في المملكة
دمتي بألف خير
فاطمة

حنان ابراهيم
يراع جديد
يراع جديد

انثى
عدد الرسائل : 2
العمر : 43
البلد الأم/الإقامة الحالية : سوريا / النبك
الشهادة/العمل : اعدادية / ربة منزل
تاريخ التسجيل : 09/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى