๑۩۩๑ المملكـــــــــــة الأدبيــــــــــــة ๑۩۩๑
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول

وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل

العبيدي جو ادارة المملكة الأدبية

كالنقش على الحجر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كالنقش على الحجر

مُساهمة من طرف حنا خوري في 13/2/2012, 11:07 pm



اذا اراد احدنا ان يعود بذاكرته الى الوراء ويتذكّر بعض الحوادث في حياته ، فانّه يعود بشكل تلقائي الى زمن طفولته ويتذكّر بعض لحظاتها التي لن تعود . وتحضره مباشرة بعض المواقف وقلة من الحوادث لأن ايام بل سنين الطفولة لا تُنسى ابدا .. والأنسان بطبيعته يحب بل يحن الى ايام طفولته وصباه وان يعود الى حضن امّه لأن لو لم تكن مرحلة الطفولة هي الأجمل في حياة الأنسان ... لما حسده فيها الخالق بذاته وبقدرة جلاله وعظمته اراد ان يُجَرّبها وان يعيش طفلا صغيرا بشخص يسوع المسيح بين احضان امه العذراء الكلّية الطوبى .
ومعظم البشر لا يستطيعوا ان ينسوا مرحلة طفولتهم وحوادثها الخالدة في ذاكرتهم ... فانا على سبيل المثال أذكر هذه الحادثة وانا طفل لا اتجاوز التاسعة من عمري .
كنتُ يومها في الصف الثاني في المدرسة وكانت مدرستنا الخاصّة تبعد عن بيتنا مسافة تقارب الكيلومتر والنصف .. في الشتاء كان الأهل يلبسوننا الملابس الصوفية الدافئة لأن الشتاء كان قارسا بشكل عام وكانت ( جناتينا ) المدرسية التنك تسليتنا في الطريق عندما نبتعد عن المنزل وعن عيون الأهل فنسرع الى رميها في الأرض مستغلينها ككرة قدم نركلهم لبعضنا البعض حتى نصل الى المدرسة حيث لم تكن الزحمة الحالية للسيارات يومها كانت الحناتير كالتكاسي لها شارع موقف طويل وغاص فيها وكل حنطور معه سائق على اهبّة الأستعداد لتلبية اي طلب على الفور ... نعم كانت عملية الركل للمحفظات التنك توصلنل الى المدرسة .
كانت ملابسنا موحّدة الصدرية السوداء وفوقها حول الرقبة قبّة بيضاء من البلاستيك ... نصطف صف الصباح ننشد النشيد السوري ثم جولة تفتيش على الأظافر ومنديل الأنف ... والويل وكل الويل للوسخ او لصاحب الأظافر الوسخة فكان عقابه جـــــــب الفار .. وهذا الأسم مجرّد ذكره في تلك المرحلة من العمر كان يعتي لنا العقوبة القصوى .. لأن حسب مفهومنا آنذاك من يذهب الى جب الفار لن يعود اطلاقا الى هذه الدنيا ثانية كمن يُســــاق الى الجهادية ايام العثمانيين ... ولا زلتُ الى الآن اسمع صراخ وعويل المعاقبين من زملائي .
وكنا قد ابتُلينا بمعلّمة من جهنّم حسب تفكيرنا آنذاك وكانت المدارس ايامها مختلطة ذكورا واناثا وكان معنا طالب يدعى .. عبد الوهاب .. كان فقير الحال اذا ما قارناه بأحوال اغلبنا .. كان قليل الكسوة في عزّ الشتاء لضيق اليد لأنه كان لا يرتدي في تلك الأيام الباردة غير قميصا طويلا اي ما يُسمى ( كلابيــة ) فقط وكان عندما يجلس للمقعد يُشَمِر عن ساقيه فتتباين لنا أعضاؤه الذكورية فما يكون من البنات الاّ الضحك والضجيج .. وعندما ترى المعلّمة هذه الوصلة من الفوضى تبدأ بمعاقبتنا بالركوع على حفنات من الرمل الخشن الذي تحتفظ بكيسه في زاوية الصف .
ولا انسى ولن انسى طبعا ما حييتُ ذلك اليوم المأساوي في تاريخ حياتي الذي تفقّدت فيه تلك المعلّمة ـــ لا بارك الله بها ـــ حسب مستواي يومها ... يوم تفقّدت وظائفنا وتوقفت عند دفتري لترى واجبي وعلى الأخص خطّي الهمايوني الهيروغليفي الذي لا يشبه ولا يُصَنّف تحت اي مسمى من اسماء الخطوط العربية العديدة .
عندها جرّتني من ثيابي وعلّقت دفتري على ظهري بحيث يظهر الخط الجميل الذي خططتُه انا ويرى الطلاب جماله وروعته ويتعلّموا منه فن الكتابة ويكون حافزا لهم ليقلّدوه وبدأت تزوّرني كافة الصفوف قائلة في كل دخلة
تمتّعوا بجمال الخط وتعلّموا الكتابة
وانا ابكي على حظي السيء والعن في اعماق نفسي ابو هيك مدير الذي قبل بهذه المعلّمة .. وادعو الله ان يمنح تلك المدرسة زلزال او فاجعة لا ينجو منهم غيري .
بعد هذه الحادثة بدأتُ بمشروع تحسين خطّي ..... والى الآن عندما ابدأ بكتابة سطر ما اتأنّى جيدا لأني اقوووول في قرارة نفسي
اخاف بكرا تشوفو المعلمة وتقوم بفتلي على كــــــــــــــــــــــــــــــل الصفـــــــــــــــــــوف
فلستُ على استعداد ان اُهــــــــــــان ثانــية


بقلم ابو لبيب

_________________

أبو لبيب

حنا خوري
يراع عامل
يراع عامل

ذكر
عدد الرسائل : 624
العمر : 71
البلد الأم/الإقامة الحالية : سوريا/ ألمانيا
الشهادة/العمل : متقاعد
تاريخ التسجيل : 01/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كالنقش على الحجر

مُساهمة من طرف ريما حريري في 14/2/2012, 11:34 am

هههههههههههههههههههههههههههههه
شايفة العلقة يلي علقت
الا اذا اتحسن خطك
لك كل الشكر

_________________


ريما حريري
الصَديقة الصدوقة/مشرفة
الصَديقة الصدوقة/مشرفة

انثى
عدد الرسائل : 884
العمر : 52
البلد الأم/الإقامة الحالية : سوريا
الشهادة/العمل : فنون نسوية معهد
تاريخ التسجيل : 16/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كالنقش على الحجر

مُساهمة من طرف حنا خوري في 14/2/2012, 9:07 pm



اختي الصدوقـــــــــــة ريما
شايفة شلون تبهدل اخوكي وشلون ابدع في فن الخط وحلاوته ؟؟؟ اشكر تهنئتكِ لي بالعلقة الحلوة واللي صارت مثل النقش على الحجر لأنو الى الآن وحتى هذه السن انتبه الى كلماتي وخطّي وجماله وحلاوته ... ايه يمكن تتفقده مرة تانية هالمعلمة الله يرحمها

اشكر لكِ حسن وجمال خطّكِ اختي ولا اشتهي لكِ مشهدا مماثلا ابدا مع rose-c1

_________________

أبو لبيب

حنا خوري
يراع عامل
يراع عامل

ذكر
عدد الرسائل : 624
العمر : 71
البلد الأم/الإقامة الحالية : سوريا/ ألمانيا
الشهادة/العمل : متقاعد
تاريخ التسجيل : 01/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى