๑۩۩๑ المملكـــــــــــة الأدبيــــــــــــة ๑۩۩๑
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول

وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل

العبيدي جو ادارة المملكة الأدبية

"ديكتاتورية" / رزان غانم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

"ديكتاتورية" / رزان غانم

مُساهمة من طرف العبيدي جو في 6/9/2008, 10:12 pm

أعزائي أنقل لكم هذه المساجلة الشعرية
التي كانت بيني وبين الشاعرة رزان في منتديات الإمبراطور

رزان غانم كتب: "ديكتاتورية"

لاتهطل عليّ مطراً
إنما برفق كندى
الصباح
وعانقني كما تعانق
الغيمة القمر
في ليلة سمر
...
أيها المتحدر من أصول
عديدة
فرشت لك جسدي
لتكتب عليه طموحاتك
الجديدة
فرشته لترسم بالألوان
لوحتك السريالية
لتنسى في لياليّ
مآخذ الكون
وروائعه الجليّة
فمنذ أن نامت
الأميرة
وتسلق الشوك جدران
القصر
وأنا أحلم بقبلة
توقظ في أحاسيسي
صورتك المنسية
لا لا تخف علي من لمساتك
فلن تمحي سنونك الخمسون
سحر شبابي
ولن تعيد نار المراهقين إليّ
...
والآن ياعزيزي
ماعليك سوى أن
تنام وفقاً لما
تريده أحلامي
وأن تذعن لأوامر
يديّ
فأنت ياطفلي تنعم
بالسلام
تقترب
لتنفث نار الجنون
فيّ
لقد احببتك وانتهى الأمر
لا تسأل
فأنا في حبي لك
أمارس الديكتاتورية

* * *
رزان غانم



"ديكتاتورة لي.. وبمحض الإرادة"

برفق كندى الصبــــاح
سيأتي عناقنا المستباح

مع غيمة,
وتحت ضوء قمر

في ليلة,
يحلو بها السمر

يا من فرشتْ جسدها
لأدون عليه طموحي
وسرياليتي وجنوحي
وكل أسرار بوحـي

لا تحلمي آنستي
بقبلـــــة
توقظ فيك أحاسيسا
ولا بلمسة
تؤجج النار الحبيسة
سأبحر في تلك المعالم
سأكون ترياقكِ الدائم
فهديري بعيد المدى
كدوي ناقوس كنيسة

سأكون كلي لكِ
سأغامر
وكما أردتِ,
مذعنا للأوامر

فانتِ ديكتاتورة هنائي
أنتِ فرحي, وعنـــائي

أنتِ دنيتي الحلوة..
وفيكِ ســـرّ بقائي

وأنا لكِ آدم,
فتعالي.. تعالي..
حوائي

وكوني راهبة للدفئ
ومارسي طقوسكِ
في شتائي .

* * *
جو عبيد

نرحب بالشاعرة رزان معنا في المنتدى




رزان غانم كتب:بأية ذريعة
ستقتحم حصوني
بأية ذريعة؟؟
وأية وديعة
ستترك عندي
أية وديعة
فلا جسدي
أرض الميعاد
ولا روحي
بلد الأعياد
ولا أرضي صحراء
تدخلها مطراً
فتغدوا ربيعا

* * *
رزان غانم



لا تراهني على شيئ....
سأقتحم حصونكِ المنيعة

لا ترميني بنظراتٍ متفحصة
فتصيبني سـهـامهـا ....

أتِ أنا لأرض ميعادي
سأتخذ الحب ذريعــة
فصحرائها أشهى وأنضج من فاكهة صيف
صحرائها أرض الميعاد
وفي وروحها عبق الماضي ونشوة الأجداد

سأجعل خيالي مسافراً
الى بلد الخير والأمجداد
لأزرع فيها وردا
وأقيم عرساً وأعياد

فيمضي قلبي غريقاً في بحر عينيها
وعقـلي هائمـآ في صحراء شفتيهــا
يبحث عن وردة أنــتِ عطرها ....
وكل حمرة خديها .

جو عبيد
3-6-2008




رزان غانم كتب:أحتاجك بعضاً من الدهر
ياأحلى ما في العمر
يا أروع قصة
محكية
سرية كانت
أو في الجهر

* * *
رزان غانم



"تعالي الى ربيعكِ"

أيتها السوسنة البعيدة
تعالي الى ربيعكِ, تعالي

تعالي
لتسكبي مع أريجكِ
موجكِ الساخن.. تعالي

تعالي
وخطي بريشة عطركِ
بريق عيوني.. تعالي

تعالي
لنخط معاً
أروع قصة حب.. تعالي

تعالي
لنطرب الأرض معا
بلحن الحب
فتنتشي الطيور

فتعالي..
تعالي..
تعالي..

* * *
جو عبيد




رزان غانم كتب:وماذا لوكان :
حرير وعودك
شوق حارق
وسرير ورودك
حلم مارق
أنا لا أريد أن
أقطن حي الوهم
ولو لدقائق؟؟؟

* * *
رزان غانم


عدل سابقا من قبل العبيدي جو في 18/1/2009, 6:36 am عدل 1 مرات

_________________


العبيدي جو

اعطي هبة لهذا المنتدى
الآراء الواردة في كتابات الأعضاء لا تمثل رأينا بالضرورة

العبيدي جو
المديـر العــام
المديـر العــام

ذكر
عدد الرسائل : 4070
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: "ديكتاتورية" / رزان غانم

مُساهمة من طرف العبيدي جو في 6/9/2008, 10:13 pm

أخذْتِ عصـافير قلبي
في برهةٍ بخفةِ سارق

وصــادرْتِ مني رئتيَّ
وقطعتِ هوائها الرائق

حَرامٌ عـليكِ ســوسنتي
فلا وهم ولا حلم مارق

لن اترك للشوقِ مساراً
سـأبقى لأبوابكِ طارق

تعالي..لربيعِ ٍ نورقــه
ليزهو بأمواج الشقائق

سأسكنكِ.. حياً ورديــاً
لا وهما فيه.. لا عائق

سأكون وفياً في حبي
وهذا لكِ عهد صادق

أريدُ بعضاً من وقتك
لأولد في بضع دقائق

* * * * *
13-6-2008
جو




رزان غانم كتب: "إلى الصديق الرجل الشاعر"


بأي شمس ألفح ياإله
وهل أنا
في كون غير
كوني؟؟
ماعدت أدري
أهي سياط الله تلك
أم سياط شيطان
ملعون؟؟
خشيتي..
أن تفصل بيننا الفواصل
أو أن ترحل إلى الضباب
دوني

* * *
التوقيع :
قضيت في حضنــك مليون ليلـــة
نسيت فيها شكل أصابعي الخمس
رزان غانم



أيتها الأنثى التي هناك
كوني, لا شكَّ..
عطاء.. ونبيذ ..
كوني إعصار

وارزحي تحتَ
سياط الشمس
فيرحل الشيطان
تحت وطأة النور
و النهار

ازدادي صلابةً
فوقَ أغصانِ العمرِ
كوردةٌ مستنبةٌ
من بخورِ الشِّعرِ
وغدق الأمطار

ولا تخشين
سنقطع السياج..
سنهمل الفواصل...,,,...
ومعا نرحل إلى الضباب
فنسعد بالإبحار

* * * * *
20-6-2008
جو عبيد




رزان غانم كتب: "تساؤلات"


لما أنت هنا
وأنا هناك
لما كل هذا
وذاك
أليس من المفروض
أن نلتقي
في نقطة ما
أو حتى نتواجه
كما الكواكب
في الأفلاك؟؟؟
كما مخلوقات البحار
كضوء الليل
وعتم النهار
أفترسك أو تفترسني
وفق شريعة الأسماك؟؟؟

* * *
رزان غانم



إذاً...
تعالي معي نتابع هناك...
وكما أردتِ..
وفق شريعة الأسماك
• • •
ضعي وشاحاً..
فوق جسدكِ العاري
واحملي جمرات نهديكِ
ومفتاح انهياري
- قنبلتكِ الموقوتة -
وانقلي البركان
• • •
الحب حوائي..
تفاعل كيماوي.....
وبإتحاد عنصرين....
يصنع المكان
ويفجر الزمان
• • •
الحب حوائي..
توق وصال
امتداد للألوهة..
وبلوغ كمال
• • •
الحب إله.. حوائي
في غالب الأحيان..
سماوي..
أزلي....
ومن غابر الأزمان

• • • • •

فتعالي معي نتابع هناك...

هي نقطة للحلم..
تأمل عفو الأفلاك

هي مملكة من حلم واعد
تنتظر..
طقوص رضاك

ستكون حرباً برية..
ويطيب هناك العراك

سنشعل فتيل الحب...
ونسعد بشريعة الأسماك

• * • * •
27-6-2008
جو عبيد




رزان غانم كتب: هل تسمح لي ؟


هل تسمح لي
بانتهاك حرمة روتينك
المقدس
وأجعل من يديك
طيارتين من الورق
أسافر فيهما
متى أشاء
وأنام على الحرير
متى أشاء؟
***
شعلة الأربعين
لم تنطفئ
وفضة رأسك
لم يبلي الزمن
محاسنها
وياقوت شفتيك
في كهف مسحور
لم يكتشف بعد
***
كلمة السر
أضعتها
هاأنذا أقف
كارهة نسياني
انتظر لحظة "دخلتي عليك"
***
دعني استنشق
نسيم الربيع
الذي يسكن صدرك
أتدحرج على ربوعه
طفلة ريفية الأهواء
دعني
أقطف باقة من الرجولة
كي
أعطيك
حدائق الأنوثة المعلّقة

* * *
التوقيع :
قضيت في حضنــك مليون ليلـــة
نسيت فيها شكل أصابعي الخمس
رزان غانم



ضغطتُ على أسناني
وأنا في نفسي أقول :
بلى.. اليوم سأدخل الجنـــــــــة

فحدائق أنوثتكِ المعلقة
ألذ من رحلـةِ صيف,
وأطرب من شدو بلبلٍ إذا غنّى

وإجاصها اليانع
ناضج الثمرِ.. شهي
وللقطافِ.. حَنَّ

ها أنا ذا على أبوابها
أنتظر اشارة الدخول
لأقطف الثمر
وأجني رحيق الزهر
وأصنع عسل الجنة

ها انا طفل,
على أبواب الأربعين !!
يتوق لصدركِ الحاني
الذي ينظر مبتسماً
لحركاتي المسِنّة

طفل يفكر في لحظة الدخول
وعروسه صالة الإحتفال..
فتصيبه الرهبة،
في ليلة الحنّة

قلبي غريق
في بحرِ عينيكِ
وخيالي في سِحركِ مسافر
للوصل ِ.. يتمنّى

عقلي هامَ في سطوتكِ
وفي خضرتكِ,
يبحث عن وردة,
أنتِ عطرها
وردة......
بالحب تتغنـّى

* • * • * • *

15-7-2008
جو عبيد


___________________
عن : منتديات الإمبراطور - أبــــراج الحـــــــواس - ديكتاتورية / رزان
http://www.alimbaratur.com/forum/viewtopic.php?t=524

_________________


العبيدي جو

اعطي هبة لهذا المنتدى
الآراء الواردة في كتابات الأعضاء لا تمثل رأينا بالضرورة

العبيدي جو
المديـر العــام
المديـر العــام

ذكر
عدد الرسائل : 4070
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ما اروع الروح حين تحلق في فضاء الحب

مُساهمة من طرف منهل مرجان في 4/10/2008, 4:48 pm

اقرات شعرا ام روحا كتبت في سطور ...
ام رايت قمرا ام شمسا ام نجوم
احسست بنبض القلب يخفق في لحظ السكون
ام تغريد بلابل ام صوت الغصون
في مداعبة الريح فيصمت السكون
ام قرات ايات العشق على تنهدات الزمن
الميت كنبتة البيلسان
ام اصوات تراتيل في جوقة الحب تنسج
اعذب الالحان
ما اروع ما قرات
انها نغمة عشق في سيمفونية الحياة .............المتفهم

منهل مرجان
الـمـثـقـف
الـمـثـقـف

ذكر
عدد الرسائل : 92
الشهادة/العمل : مهندس
تاريخ التسجيل : 02/10/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: "ديكتاتورية" / رزان غانم

مُساهمة من طرف سلسبيل العيني في 6/10/2008, 11:00 pm

جميل جميل اوي استاذ جورج دمت ودام إبداعك
:cheers:


سلسبيل العيني
قلم واعد
قلم واعد

انثى
عدد الرسائل : 10
العمر : 26
البلد الأم/الإقامة الحالية : القاهرة
الشهادة/العمل : طالبه جامعيه بكلية الالسن
الهوايات : المطالعه والابحاث
تاريخ التسجيل : 19/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: "ديكتاتورية" / رزان غانم

مُساهمة من طرف العبيدي جو في 8/10/2008, 4:35 am

العزيزين منهل وسلسبيل
تناغمت الأسماء
فنهلتم معاً من نهر سلسبيل
فكان منكم هذا المرور الجميل

كل الشكر لكم قليل

مع المحبة
gao

_________________


العبيدي جو

اعطي هبة لهذا المنتدى
الآراء الواردة في كتابات الأعضاء لا تمثل رأينا بالضرورة

العبيدي جو
المديـر العــام
المديـر العــام

ذكر
عدد الرسائل : 4070
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: "ديكتاتورية" / رزان غانم

مُساهمة من طرف صبري يوسف في 12/1/2009, 11:00 pm


... ... .. ....
تريدُ أنْ تغفو
بين مرافئِ الغاباتِ
تعبرُ أوجاعَ القصيدة
غير عابئة
بانكساراتِ الحلمِ
ولا بدخانٍ متصاعدٍ
من تلالِ الرماد

تتواصلُ معَ وجنةِ الهلالِ
محلِّقةً فوقَ بزوغِ الشفقِ
تنثرُ باقات الفلِّ
على تلألؤاتِ النجومِ

تبلسمُ جراحَ الطفولةِ
بحبقِ الشعرِ

تستلهمُ رؤاها
من وجعِ الأيامِ
راغبةً
أن تمسحَ المرارات الملتصقة
في سماءِ حلقِهَا
لكنّ حلقها
معفّر
بمخالبِ الذئاب

بشرٌ نبتَتْ لهم مخالبُ الذئاب
أكثرَ افتراساً من الضواري

حلقٌ مزروعٌ
بأنينِ الفراقِ
فراقُ حبل السرّةِ
عن الأمّهاتِ

وجعٌ هابطٌ كشهقةِ نيزكٍ
فوقَ مصاطبِ زنبقٍ وطين

الشعرُ يخفّفُ أوجاعَ المساء
حلمٌ نائحٌ بتلظّي الأرقِ

الشِّعرُ يهوى أحداقَ الليلِ
يعاندُ مشاكسات النهار
يبقى في وجهِ الضَّجرِ
يريدُ أنْ يبلّلَ أجنحةَ بومةٍ
متربِّعة فوقَ أيكةٍ نديّةٍ
بزبدِ المساءِ

خنادقٌ حولَ رقابِنَا
حولَ حبِّنَا
ترهّلَ النعاسُ
من شدّةِ الشَّوقِ
جمرةٌ مخبّأة
بينَ أجراسِ الرحيلِ

تناثرَ الخيرُ
فوقَ بيادرِ الحنطة
تعانقُ النوارجُ
شموخَ السنابلِ

صهيلُ الجبالِ تناهى
إلى ظلالِ الصباحِ

مَنْ يستطيعُ
أن يوقظَ الليلَ
من نعاسِهِ؟

عاشقة غافية
تحتَ دفءِ القصائدِ

غداً سيغمرني نوماً
من نكهةِ الوردِ

وُلِدَ البكاءُ في حيَّنا
دموعٌ منسابة
على خدودِ البحرِ
على خمائلِ العاشقة

نامَتِ الزهورُ
على صدرِ غزالةٍ
مسترخية من تعبِ النهارِ

يتطايرُ وهجُ الشِّعرِ
من ندى الليلِ

خمرةٌ معتّقة
انبعثَتْ من آلامِ الصباحِ

سهولٌ فسيحة
على مرامي الروحِ
تتراقصُ فيها طيور
على إيقاعاتِ جموحِ الغزلان

عبرَتْ أحلامُ العاشقة
بين خمائلِ الفرحِ
ترنو إلى عذوبةِ البحرِ
تسمعُ همهماتِ النَّسيمِ

مرسالٌ مثقلٌ بالشَّوقِ
يداعبُ خلوةَ العاشقة

ترشقُ ومضاتِ الشَّوقِ
سهاماً من رذاذاتِ التبرِ
فوقَ وشاحِ الشَّمسِ

ينابيعُ فرحٍ تصبُّ
في ضفافِ العمرِ

خرّتِ العاشقة
مبتهلة لزرقةِ السَّماءِ
فهطلَ على تخومِهَا
عاشقٌ مسربلٌ بزبدِ البحرِ

للبلبلِ الشامخِ
على أغصانِ القلبِ
تغريدةُ فجرٍ وليد

للفراشاتِ الهائمات
حولَ نورِ العشقِ
نكهةُ الحنينِ

للغابةِ المكتنـزة
بأعشابِ الشَّوقِ
خصوبةُ الحياةِ

خرجَتِ العاشقة
من اخضرارِ غابتها
مزنّرة بأزهارِ الجنّة

هطلَتِ السَّماءُ
حبيباتِ الرمّانِ والتوتِ

توافدَتْ طيورُ الغاباتِ
تأخذُ حصّتها
من هدايا السَّماءِ

تاهَ العاشقُ فرحاً
يا إلهي أصبحَتِ الجنّة جنّتان

تعالي يا جنةً متطايرة
من وجنةِ الغابات

وحدُهُ الشِّعرُ كهفٌ آمنٌ
صديقُ الهداهدِ
صديقُ الليلِ والنَّهارِ
يزرعُ عذوبةَ الرُّوحِ
في قلوبِ العشّاقِ

نهضَ الليلُ مخبِّئاً تحتَ عباءَتِه
وردةً
من نكهةِ البحرِ

تقافزَتِ الضفادعُ الخضراء
فرحانة بقدومِ الربيعِ
انزلقَتْ فوقَ زهورٍ
معانقة ساقية مسترخية
فوقَ حبيباتِ الرملِ

أسماكٌ صغيرة
تناغي هواءَ الربيع

تسيرُ الحروبُ إلى موتِهَا
وتصبحُ مقبرةَ الكسالى

تسيرُ الجنرالات إلى حتفِهَا
وتصبحُ تلالاً من رماد

تسيرُ الجبالُ والغاباتُ
نحوَ خصوبةِ السَّماءِ
مكحّلةً عيون الشِّعرِ
بلونِ الشَّفقِ
فتنهضُ العاشقة أمامَ العاشقِ
يرقصان على أمواجِ البحرِ
رقصةَ الإبحار!

فرحَتْ من أعماقِهَا
نبَتَتْ في جذورِهَا فسحةُ أملٍ
قبلَ أنْ تحلَّ ضيفةً
في بساتينٍ مضرّجةٍ بالرعبِ
تريدُ أن تهزمَ ضجرَ الصباحاتِ
بعبقِ النسيانِ!

لديها رؤية مغموسة بالعسلِ
رؤى مترعرعة
بينَ خصوبةِ الغاباتِ

تبدِّدُ بأحلامِهَا النابتة
فوقَ أجنحةِ الحمامِ
عذاباتِ السنين

تنسابُ أنهار حبّها
إلى دنيا الفرحِ
فوقَ ضراوةِ المكانِ

تصهرُ الزوابع الهادرة
تهدِّئ تلاطماتِ خشونةِ الرُّوح
بكلماتٍ منبعثة
من هداهدِ الشَّمسِ!

لغةٌ تهطلُ حبقاً فوقَ
صحارى العمرِ

لغةٌ منعتقة من
أحزانِ السِّنين
تعانقُ اخضرارَ الداليات

سقطَتْ شظيّة
عندَ منعطفِ الرُّوحِ
لم تجفلْهَا ..
مشَتْ بشموخٍ
فاتحةً صدرها
لسفينةِ الحبِّ
تبحثُ عن فرحٍ
تاهَ بين لُجينِ الموجِ

تناجي عبّادَ الشَّمسِ
تبلَّلَتْ روحي
بنكهةِ الياسمين

بحرٌ عميقُ القاعِ
تتراقصُ فوقَهُ نوارسٌ بيضاء
من لونِ العذوبةِ

تنتظرُ سفينةَ الحبِّ الآفلة
غمامٌ حولَ حافّاتِ الذاكرة

أملٌ ينمو
في خيوطِ الصَّباحِ

ضبابٌ خفيف
يسربلُ
هدوءَ المكان


تنسابُ أنهارُ الحبِّ
من بؤبؤيها
استرخَتْ هنيهةً
على صدرِ طائرٍ ..

غفَتْ ورودُ الفرحِ
على أجنحةِ الحنانِ

إكليلُ الياسمينِ
يزينُ واحات الحلمِ

بهجةٌ متطايرة
من تدرُّجاتِ
الألوانِ الوارفة
تعكسُ انتعاشاتِ الفرح الآتي

تفتحُ أبوابَ أرخبيلِ القلبِ
على بحيراتِ مليئة بلآلئٍ
في غايةِ الانتشاءِ

تستقبلُ ناقوسَ انتصار الحبِّ
على خشونةٍ متطايرة
من رؤى مجوّفة
بأحجارِ الصوّانِ

شوقٌ متصالبٌ
في أعماقِ الخافقِ
مُباركٌ دفء الشَّمسِ
عذوبة الماءِ الزلالِ

التأمَتْ جراحها
من طيبِ الأزاهيرِ
فرَدَتْ شعرَهَا
مسترخيّة حبق الرُّوح
تنتظرُ أجنحتها
عاشقاً من ضوء

حمامةٌ بيضاء تحطُّ على أناملٍ
أنعمَ مِنَ الحريرِ
حلمٌ أعذب
من شذى العبيرِ

الشِّعرُ بريقُ الحياةِ
تاجُ قرنفل ملفوف
بحبقِ الطفولة

جمرةُ عشقٍ
في دنيا الضجر

الشِّعرُ انتشاءُ الرُّوحِ
رغم رماد الحرائق

صديقُ الحمائمِ
شوقُ العاشقِ
إلى رحابِ الحياةِ
إلى عروسِ البحرِ

الشِّعرُ جنحُ عاشقة تائهة
في
دكنةِ
الليلِ

خشبةُ خلاصٍ
من أوجاعِ المكان
واحةٌ مريحة
لقلوبٍ مشتعلة بالحنان

الشِّعرُ
يمنحُ صحارى الرُّوح
خصوبةَ الحياةِ!

تنهَّدَتِ العاشقة ..
غَرِقَتْ في مناجاةِ هواءٍ بَلِيْل

رحلَتْ سفينةُ الأحلامِ
تألمَّتْ
ثمَّ غفَتْ العاشقة
تحتَ شجرةِ الرمّانِ
سقطَتْ رمّانة على نهدِهَا
جفلَتْ
تلمّسَتْ طراوةَ النَّهدِ
عجباً ..
هل أنبثقَ من رمّاني رمّاناً
أم أنَّ الطبيعةَ
تحنُّ إلى خصوبةِ الحياةِ؟

بحرٌ من لونِ الكبرياءِ
تبحرُ في شطآنه
تكتبُ شعراً
فوقَ رمالِ الفرحِ
تمحوها الأمواجُ الصاخبة

اغفاءةٌ خفيفة
حطَّ على خدِّها
جرادٌ صغير
ذُهِلَ الجرادُ من كحلِهَا
اقتربَ من رموشِها
لامسَ بقرونِهِ الرفيعة رموشها
التصقَ قرنُهُ الأيمن
بكحلِهَا المدبّقِ
بأزهارِ الجنّة!
.... .. .... .....!

_________________

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم

http://www.sabriyousef.com
sabriyousef1@hotmail.com

صبري يوسف
كاتب-شاعر-فنان
كاتب-شاعر-فنان

ذكر
عدد الرسائل : 107
البلد الأم/الإقامة الحالية : السويد
الهوايات : الكتابة والفن
تاريخ التسجيل : 07/10/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى