๑۩۩๑ المملكـــــــــــة الأدبيــــــــــــة ๑۩۩๑
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول

وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل

العبيدي جو ادارة المملكة الأدبية

أديبة الشام وعاشقة دمشق .. ألفت الادلبي

اذهب الى الأسفل

أديبة الشام وعاشقة دمشق .. ألفت الادلبي

مُساهمة من طرف حسناء العمري في 2/9/2010, 12:29 am




ولادتها

وُلِدَت إلفة الإدلبي في مدينة دمشق في حي الصالحية المنحدر من جبل قاسيون في عام 1912 من أبوين دمشقيين هما “أبو الخير عمر باشا” و”نجيبة الداغستاني” وكانت البنت الوحيدة بين خمسة أخوة ذكور.

نسبها

يعود نسبها من أبيها إلى أسرة دمشقية الأصل، ومن أمها، إلى أسرة داغستانية، ويشير د. بديع حقي إلى أن إلفة الإدلبي “تؤكد المقولة المعروفة عن عبقرية الإنسان المتحدر من عرقين واشيين بخصالهما المتميزة وطبائعهما المتفردة”. “لعله نحا إليها من أمها وخالها (كاظم الداغستاني) رحمهما الله، وكان الدكتور كاظم إلى جانب ثقافته وعلمه، شعلة متقدة من اللطف والظرف وخفة الروح”.

“نفى السلطان العثماني محمود الثاني جدها الشيخ محمد حلبي، وقسره على مغادرة وطنه داغستان مع أسرته، بسبب نضاله لتحريره من الاحتلال الروسي، ليقيم نهائياً بدمشق، مدارياً عمره كله لواذع الحنين إلى بلده البعيد، ولو أنه بقي فيه، لما تسنى لحفيدته نجيبة الداغستاني رحمها الله، أن تتزوج من أبي الخير عمر باشا رحمه الله ولمَا ظفرت دمشق بابنتها البارة المتحدرة من هذا الزواج المبارك”.

تعليمها

تلقت علومها في مدرسة تجهيز البنات، وفي عام 1920 أصبح التدريس في مدرستها باللغة العربية، وحين عاد الملك فيصل الأول من باريس خرجت لاستقباله بزي مدرسي أُعِدَّ خصيصاً لهذه المناسبة التاريخية.

في عام 1921 أُصِيبَت بالحمى التيفية، ونجت منها بأعجوبة، مما أخَّرَها عن الالتحاق بالمدرسة سنة كاملة، ولما أسست مدرسة “العفيف” القريبة من منزلها انتمت إليها، وكانت من المتفوقات في دروسها. وفي عام 1927 نالت الشهادة الابتدائية وانتقلت إلى دار المعلمات. وكان من أساتذتها فيها أبو السعود مراد، وصادق النقشبندي، ومحيي الدين السفرجلاني. وكان صفها قليل العدد لا يتجاوز ستة عشر تلميذاً، أما التلميذات فلا يكاد عددهن يُذْكَر.

ومن الجدير بالذكر أن إلفة الإدلبي منذ بداية تفتحها على الحياة، أظهرت ميلاً واضحاً نحو الأدب. فكانت تُقبِل على القراءة، وحفظ الشعر، وتمضي الساعات الطوال مع أمهات الكتب، التي تذخَر بها مكتبة والدها الذي لاحظ ميول ابنته، فأخذ يوجهها وضعاًً بين يديها أثمن ما احتوته مكتبته، فقرأت “العقد الفريد” وقرأت “الأغاني”، وكتاب “الأمالي” واستحسنت الشعر القديم وتذوقته، وحفظت أروع القصائد وأجملها.

زواجها

في عام 1929 تزوجت إلفة من الطبيب حمدي الإدلبي، وتزوجت منه دون أن تراه، ولكنه استطاع أن يراها خلسة بمساعدة صديقة للطرفين، وأنجبت له ثلاثة أولاد هم: ليلى وياسر وزياد. وكانت قد انقطعت عن متابعة تعليمها بسبب هذا الزواج المبكر.

مرضها

أنجبت إلفة الإدلبي في عام 1932 ابنها ياسر وأصيبت بمرض أقعدها في الفراش سنة كاملة انقطعت خلالها إلى القراءة انقطاعاً كاملاً، حيث كانت تقرأ عشر ساعات متواصلة يومياً، تنتقل فيها بين الأدب القديم والحديث والمترجم، إلا أن قراءة القصة كانت هوايتها الأثيرة، الأمر الذي جعلها تستنفد جميع مؤلفات محمود تيمور، وتوفيق الحكيم، وإبراهيم عبد القادر المازني، وطه حسين، وميخائيل نعيمه، وجبران خليل جبران، ومارون عبود، ومعروف الأرناؤوط. ومن الأدب العالمي قرأت: تولستوي ودوستويفسكي وبلزاك. وقد حصلت على هذه الكتب كلها من مكتبة خالها كاظم الداغستاني (1901-1985) وكان مفكراً وأديباً وناقداً وحاصلاً على دكتوراه في الفلسفة وعلم الاجتماع. وله كثير من المقالات الأدبية والنقدية في الصحف العربية والمحلية، وله مؤلفان أدبيان “البيت الشامي الكبير” و”عاشها كلها”.

نشاطها الأدبي والاجتماعي

بعد إبلالها من مرضها تابعت القراءة وعاشت حياة طبيعية. وانتسبت خلال تلك الفترة إلى عدة جمعيات خيرية وثقافية كجمعية دوحة الأدب. وكانت تعقد في دارها ندوة كل شهر يشترك فيها عدد من أدباء دمشق وأديباتها ومثقفيها لتبادل الآراء حول الأدب والثقافة.

وفي عام 1937 أنجبت ابنها زياد، وعاودها المرض ولكن بشكل أخف، وزارت القاهرة لأول مرة فبُهِرَت بها. وكانت تزور لبنان كل صيف حيث توثقت عرى الصداقة بينها وبين السيدة نازك العابد زوجة المؤرخ محمد جميل بيهم.

وفي عام 1940 انتمت إلى جمعية الندوة، وقامت من خلالها بنشاط أدبي واسع، ولعل أول من تنبه ورعى موهبة إلفة الإدلبي من خارج الأسرة كان أستاذ اللغة العربية أديب التقي البغدادي عندما كانت طالبة في دار المعلمات فعرض عليها وعلى مثيلاتها من الطالبات الموهوبات تشكيل جمعية أدبية، وكانت فكرته هذه هي النواة الأولى لتشكيل جمعية أدبية ثقافية أخذت صبغتها الرسمية في عام 1942 هي “الندوة الثقافية النسائية” وملتقاهن في الندوة الثقافية النسائية هذه كان صباح كل ثلاثاء، كما ذكرت الأديبة أميرة الدرّة التي كانت تسرد ذكرياتها إبان الثورة السورية، وها نحن نورد نص حديثها لما يؤرِّخ فترة هامة من حياتها ألا وهي نضالها جنباً إلى جنب الرجل الندّ للندّ.

قصة نضال لها

تقول إلفة الإدلبي: “أثناء الثورة السورية كنا في دار المعلمات. وكنت أنا وأخي وأربعة من أولاد عمومتي قد التحقنا بالثورة السورية، وسَرَت العدوى إلى صديقاتي وإخوتهم فالتحقوا بالثورة، وكنا يومها نشتعل حماسة واندفاعاً. أنشئ أول معمل للألبسة الوطنية (التريكو) في دمشق فخطر لنا نحن الفتيات المتحمسات أن نذهب إلى المعمل بالسر وبدون إعلام أهلنا من أجل أن يصنع لنا سترات بيضاء يحيط بها العلم السوري بألوانه الأبيض والأخضر والأسود والأحمر في إطار الكنزة وفي إطار الأكمام. ورحنا نلبس الملاءة السوداء ونضع السترة فوق التنورة السوداء فيظهر العلم السوري ما بين الملاءة والتنورة.

وعندما كنا نسير في الطرقات كان كثير من الشبان يحيوننا ويحيون العلم السوري. ولما وصلنا إلى المدرسة تكتلت رفيقاتنا حولنا ورحن يسألن: أين صنعتن هذه السترات، نريد مثلها، نريد مثلها.

وكانت الناظرة عين المديرة الأجنبية تتجسس علينا، وتحمل لها أخبارنا، فأسرعت إليها بالخبر.
دعتنا المديرة الأجنبية إلى غرفتها وهددتنا بالطرد إن لم نخلع العلم السوري. لأن ذلك يثير الشغب في الطرقات وفي المدرسة. وكبر الأمر علينا فبقينا ثلاثة أيام في البيت ندَّعي المرض أمام أهلنا. وجاء أحد الآباء إلى أبي قائلاً: أفلا يكفي ما نلاقيه في أبنائنا الشباب حتى تفعل ذلك بناتنا؟. فطلب مني أبي ألا أرتدي ذلك اللباس وأن أذهب فوراً إلى المدرسة.

انتشرت الحادثة في كل أرجاء دمشق وسمع بها الشاعر أحمد الشهابي -وكان ملتحقاً بالثورة- فنظم فيها قصيدة ألقاها على الثوار، ومازلت أذكر هذه الأبيات:



جاءت ليوم الفحص تلبس حلة علم العروبة ظـاهر بإطار

فرأته بنت السين فاهتزت لظى ورمته بالممقوت من أنظار
أمرت بطرد فتاتنا رغم الألى شاموا إباء ... في إصرار



عملها

عملت إلفة الإدلبي في لجنة النثر في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب وذلك مدة تقرب من عشر سنوات، كما عملت في لجنة الرقابة الأخلاقية في مؤسسة السينما العربية في سورية لمدة وجيزة.

أبرز المحطات في حياتها

ومن أبرز المحطات التي مرت عندها الكاتبة بعد الندوة الثقافية النسائية نجد “حلقة الزهراء الأدبية” في عام 1945. وكان من أبرز أعمال هذه الجمعية إصدار كتاب “مختارات من الشعر والنثر” للأديبة والصحفية السورية الأولى ماري عجمي.

في عام 1947، كتبت أول قصة لها بعنوان “القرار الأخير” وأرسلتها للاشتراك في مسابقة إذاعة لندن ففازت بالجائزة الثالثة، وقد شجعها هذا الفوز على الاستمرار في كتابة القصة التي أصبحت إحدى رائداتها. وهي منشورة في كتابها “قصص شامية”. ثم كتبت إلفة الإدلبي قصتها الثانية “الدرس القاسي” فأرسلت إلى مجلة “الرسالة” المصرية القصتين معاً، فنشرتهما.

في عام 1953 أصدرت كتاب “قصص شامية” وقد ضم عدة قصص منها: “مهدي أفندي، الكاسات المعدودات، ثوب سلمان، انتقام، الستائر الزرق، الدرس القاسي، كان سيئ الخلق”.
ثم انضمت الكاتبة إلى “منتدى سكينة”، كما كانت من أعضاء “جمعية الأدباء العرب” وأثناء ذلك جعلت من بيتها صالوناً أدبياً مخصصاً لاستقبال ضيوف الجمعية من الأدباء المصريين أثناء فترة الوحدة بين القطرين، إضافة إلى الأدباء والشعراء السوريين الذين هم أعضاء في “منتدى سكينة” وأعضاء في “جمعية الكتاب العرب”.

في عام 1963 أصدرت إلفة الإدلبي كتاب “وداعاً يا دمشق” وضم قصص: “الرقية المجربة، وداعاً يا دمشق، انهزم أمام طفل، سلاطين مخيفة، نسمة الصبا، الله كريم، خيط العنكبوت، سراب، ماتت قريرة العين”.

في عام 1964 نشرت الأديبة كتابها “المنوليا في دمشق وأحاديث أخرى”. وفيه قصة عن امرأة إنكليزية هي “الليدي جين ديكبي”، وفي الكتاب أيضاً خمس محاضرات ألقتها الكاتبة في مناسبات رسمية حيث قدمت المؤلفة تقريراً شاملاً ومفصلاً في محاضراتها تلك عن حياة المرأة السورية ونشاطاتها ومراحل النضال والتطور التي اجتازتها. وأكدت على ضرورة مشاركة المرأة الفعلية في السلطة القضائية، أو في السلطة التشريعية أو التنفيذية وعلى أهمية تسلمها للمناصب الوزارية في الحكم.

وتوالى النتاج الأدبي للكاتبة فأصدرت مجموعتها القصصية الثالثة “ويضحك الشيطان” عام 1970، وبدت أعمالها الجديدة، تحمل تطوراً نوعياً واضحاً، ومتناسباً مع تغيرات الواقع، إذ تطرح مشكلات معاصرة، وتركز على القضية الفلسطينية، ومآسي الاحتلال الصهيوني، وتلجأ إلى استخدام تقنيات فنية حديثة، كأسلوب التداعي والمونولوج الداخلي.
وفي عام 1976 أصدرت مجموعة قصصية رابعة بعنوان “عصي الدمع” ويلاحظ فيها اتساع دائرة اهتمام الكاتبة بقضايا المرأة والمجتمع والوطن التي تعكس الواقع الجديد بكل تبدّلاته، وتطرح قضايا إنسانية عن استغلال الإنسان للإنسان، وعن بؤس المقهورين، وغربتهم في مجتمعهم، وعن آثار الرجعية على أوضاع المرأة، وتعرض صوراً عن صراع الفقر والغنى الذي لا ينتهي. وكذلك تتحدث عن حرب تشرين وآثارها النفسية على أبناء شعبنا.

ومن أهم أعمالها الأدبية أيضاً روايتان هما: “دمشق يا بسمة الحزن” (1980)، ورواية “حكاية جدي” (1990).

وفاتها

في يوم الخميس 22/3/2007 رحلت الأديبة إلفة الإدلبي عن عمر يناهز السادسة والتسعين عاماً، وتم تشييعها من جامع البدر في حي المالكي بحضور أهل الفقيدة وعدد من الشخصيات الثقافية والأدبية في سورية

وعن هذا الحدث الجسيم كتب ديب علي حسن يقول: “واليوم ومع بداية الربيع ينتهي العمر المديد المعطّر بأكثر من خمسة عشر كتاباً ما بين الدراسة الأدبية والرواية والقصص ناهيك عن المحاضرات التي توزعت ما بين دمشق وحلب.

إلفة الإدلبي الأديبة السورية الدمشقية المولد في إبداعها عطر الغوطة وسحر الشرق، رحلت في مطلع الربيع الذي تغنت به كثيراً حين يلوّن دمشق وغوطتها بريشته المبدعة ويحولها إلى قارورة عطر وبستان مواعيد وأشواق”.



أعمالها


1) قصص شامية، مجموعة قصصية تضم سبع عشرة قصة قصيرة، 1954.
2) وداعاً يا دمشق، مجموعة قصصية فيها سبع عشرة قصة من القصص القصيرة، 1963.
3) المنوليا في دمشق وأحاديث أخرى، طائفة من المحاضرات والأحاديث التي ألقتها في كل من دمشق وحلب، 1964.
4) ويضحك الشيطان وقصص أخرى، مجموعة قصصية، 1970.
5) نظرة في أدبنا الشعبي: ألف ليلة وليلة وسيرة الملك سيف بن ذي يزن، دراسة، 1974.
6) عصي الدمع، مجموعة قصصية، 1976.
7) دمشق يا بسمة الحزن، رواية، 1980.
8) إسرائيليات، محاضرة، 1983.
9) حكاية جدي، رواية، 1991.
10) وداع الأحبة، 1992.
11) عادات وتقاليد الحارات الدمشقية القديمة، محاضرات ومقالات، 1996.
12) ما وراء الأشياء الجميلة وقصص أخرى، 1996. الأعمال التي ترجمت إلى لغات عالمية

الإنكليزية:
“حمام النسوان”، ترجمة ميشيل أزرق، من مجموعة “ويضحك الشيطان”.
“بعد سبعين عاماً”، ترجمة سيمون فتال، من مجموعة “ويضحك الشيطان”.
“الحقد الكبير”، ترجمة منير فرح، من مجموعة “وداعاً يا دمشق”.
“دمشق يا بسمة الحزن”، ترجمة بيتر كلارك، رواية.

الروسية:
“العودة أو الموت”، ترجمة د.أولغا فالورفا، من مجموعة “وداعاً يا دمشق”.
“وداعاً يا دمشق”، من مجموعة “وداعاً يا دمشق”.
“حكاية جدي”، رواية.

الصينية:
“الحقد الكبير”، من مجموعة قصص “وداعاً يا دمشق”. “قصص شامية”، المجموعة الكاملة.

الايطالية:
“ويضحك الشيطان” ترجمة محمود لولا، من مجموعة قصص “ويضحك الشيطان”.

التركية:
“الستائر الزرق”، ترجمة منور موره لي، من مجموعة “قصص شامية”.

الألمانية:
الستائر الزرق”، من مجموعة “قصص شامية”.

الإسبانية:
“دمعة وابتسامة”، من كتاب “المانوليا في دمشق”.

الأوزباكستانية:
“انتقام”، من مجموعة “قصص شامية”.


المصدر :

اكتشف سوريا


مع خالص الحب
الســـاندريلا










_________________


avatar
حسناء العمري
المشرفـة العامـة
المشرفـة العامـة

انثى
عدد الرسائل : 2439
العمر : 43
البلد الأم/الإقامة الحالية : مملكة الابداع المملكة الأدبية
الشهادة/العمل : موظفة
الهوايات : كتابة الخواطر و الرسم وقراءة الشعر العربي والعالمي
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى