๑۩۩๑ المملكـــــــــــة الأدبيــــــــــــة ๑۩۩๑
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

إن كنت من أعضاءنا الأكارم يسعدنا أن تقوم بالدخول

وان لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام الى اسرتنا
يشرفنا أن تقوم بالتسجيل

العبيدي جو ادارة المملكة الأدبية

سلفادور دالي السريالي العظيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلفادور دالي السريالي العظيم

مُساهمة من طرف العبيدي جو في 17/10/2008, 10:20 pm


سلفادور دالي السريالي العظيم


من هو سلفادور دالي؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

سنتحدث الان عن هذا الشخص الغير عادي!!..

سلفادور دالي... هو أحد رواد المدرسة السريالية

ولد سلفادور فيليبي خاثنتو دالي في 11 مايو/ أيار 1904 ومات في 23 يناير/ كانون الثاني 1989
في فيغيراس بمقاطعة كاتالونيا،

ويعتبر هو الأكثر شهرة في بلاده بعد مواطنه بابلو بيكاسو.
ويرى النقاد والمؤرخون أنه رسام السريالية بامتياز،
ويطلق بعض النقاد على السريالية التي تطغى عليها الهلوسة الفنية "الداليّة"،
لكنه في ختام حياته اتخذ في فنه اتجاها أقرب إلى الصوفية الكاثوليكية.

واشتغل سلفادور دالي في السينما فأجاد في الإخراج وصمم العديد من الديكورات
والأزياء للأفلام السينمائية والمسرحيات، واشتغل في تصميم الجواهر والملصقات الفنية والأثاث.

يجسد الفنان سلفادور دالي ظاهرة جديدة في السريالية التي تمثلها المرحلة الأولى من إنتاجه الفني،
اذ انه سرعان ما انتهى بعد أواسط الثلاثينات بالكلاسيكية،
فكان سلوكه ذو الطابع المسرحي، وتسخيره لنفسه وفنه في خدمة القوى الرجعية في أسبانيا
قد طرح أكثر من سؤال عن القيمة الإبداعية الكبيرة في أعماله التي أغنت المدرسة السريالية
من خلال اعتمادها على العديد من ظواهر التحليل النفس،
والسؤال هو هل يمكن ان ينتج الفنان الرجعي فنا تقدميا ، او متقدما؟
على اننا أي كانت أجابتنا علينا ان لا ننسى بان الفن بذاته هو فعل تقدمي في حياة البشرية.

أضحت شخصية هذا الفنان الأكثر هذيانا في عصره، والأكثر تناقض ونفرة وأيضا جاذبية،
يقف عند حافة العبقرية والابتذال، مع ان تفكيره كان عاديا، الا ان تصرفاته غير المألوفة، وحبه للمال،
ونشاطه الهلوسي الذي يحمل اضطراب عقلي يتجلى في هوسه المزمن بالعظمة
الفرق بيني وبين رجل مجنون هو اني لست بمجنون"
جعله على نقيض كل من سبقه من السرياليين، في تركيزه على الظواهر الشاذة والمرضية والمشوهة
ليعكس من خلالها العديد من مظاهر الانحطاط والاضطرابات المرضية التي عاشتها تلك الفترة التاريخية،
وأيضا ليدعم ثقته بنفسه ومشاعره القوية بالخزي والتي جعلت اغلب نتاجاته بمثابة قناع يختفي خلفه.

وكان دالي في جميع لوحاته يستخدم تقنية تتسم بالواقعية التي تبدو في بعض لوحاته مفرطة
بدقتها وروعة ألوانها من خلال استخدامه المجهر للوصول الى الحقائق
" كأنها صور فوتوغرافية لأحلام صورت باليد" من اجل تهديم الحقائق المتعارف عليها في الحياة الاجتماعية.

وتبرز العديد من أعماله وخاصة تلك المناهضة للثورة التي قامت بها القوى المعادية للنظام الفاشي في أسبانيا،
والمؤيدة لانتشار النازية الهتلرية والفاشية الإيطالية، أدت الى إبعاده سنة 1934 من الحركة السريالية،
لكنه واصل برغم طرده من المجموعة السريالية، إبداعه الشديد التأثر بهذه المدرسة.

هذا هو سلفادور فيليب ياسينتو دالي، او دالي العبقري، او المجنون العبقري، او الوصولي بأي ثمن،
او المهرج الذي يرفض صفة البهلوان، وهنا، لا فرق دقيقا بين البهلوان والمهرج،
كما يحب دالي ان يوحي" انا خال من العيوب، انا السوريالي الوحيد غير المنتمي، لم ينجح لا اليمين ولا اليسار في إغوائي".

ودالي الشامخ الصارخ بجنون اللوحة، المطل بشواربه وثيابه الغريبة عبر اللحظة،
او عبر الغواية المدهشة، متخرج من الأكاديمية الملكية الأسبانية، في سان فرناندو،
وأكاديمية الفنون الجميلة في فرنسا، والحائز على رتبة كوماندو للفنون والآداب في فرنسا عام 1904،
يعتبر ظاهرة متميزة في عوالم السريالية التي تقوم على رفض المفاهيم المنطقية والعقلانية
في محاولتها التخلص من الرؤية التقليدية.
أخذت دلالتها الخاصة بعد ان أسس الشاعر اندريه بروتون ولويس اراغون وفيليب سوبو مجلة( الأدب) عام 1919
وصدور البيان السريالي الأول عام 1924 لتكون تيارا فكريا في مجالي الأدب والفن.
شارك دالي بفعالية كبيرة باستنباط الإلية لتقريب العناصر الأكثر تباينا ،
مانحا الصدفة معنى جديدا من خلال استخداماته لحالات النشوة والحلم ومجاورة كل ما هو غير مألوف في الحياة البشرية،
في أسلوب أطلق عليه" بارانويا التفكير الانتقادي" الذي تحول عنده الى طريقة لكشف الأفكار التي تستحوذ عليه.

يقول دالي:
" لكي ترسم يجب ان تكون مجنونا. فانا أؤمن باني أعظم رسامي عصري، او على الأصح، انهم أسوأ مني على اية حال"
انه يجسم اللامعقول بصورة معقولة، فهنا صورة فاجعة للحرب الأهلية الأسبانية،
وهنا زمن يسيل على امتداد الصحراء، هنا وهناك في التفاصيل التي ترمز لها اللوحة،
وجه دالي ووجده الفني حد التخمة في مزاولة الإبداع ،

فهو يقول:
" الرسم الحقيقي يبدأ مع اكتشاف الطرق الكلاسيكية لمزج الألوان والزيوت،
وانا أحب في الكلاسيكيين الإحساس بالموت والاهتمام بالجنس، ولا يهمني طريقتهم في الرسم"

يتبين من هذه المقولات وغيرها، التغير الحاسم من الفن، بخلق اهتمامات جديدة ومصادر الهام جديدة
وجدها بروتون في اللاوعي والتحليل النفسي للأحلام والتخيلات،
فقد انقطعت الكثير من التقاليد الفنية التي تربط الفن ببعض التماثل مع المنظر الواقعي والإنسان،
فالرسام في مراحل دالي الاولى، شعر بالتحرر وان كان مستمرا في التفكير بوعي وعقلانية،
الا ان اللاشعور واللاعقلانية أصبحت متسيدة لتقيم عالمها من خلال الاستغلال البارع للخامات.
فنجد اللاشعور يتسيد بعد ان أكد سيجموند فرويد بان الحضارة الإنسانية تقمع الشهوات الملحة
وتلغي الرغبات الممتعة وتحد من المسموح به في دائرة الجنسانية.
نجد اللاشعور الباطني يعمل بـ"الغريزة" حين يكون العقل غائبا عن الأشياء التي تحيطنا بروحية خاصة بها،
وهنا يقف مبدأ التحرر في رؤية الإنسان الذي حمله فن" اللاشعور" اذ ان العقل والواقع السائد هو اللاشعور ،
وهو كما طوره يونغ قائم في ان قوانين اللاشعور تتكون من الأساطير والذكريات الجنسية
وأمور لا عقلية متوارثة من الحياة البدائية للإنسان.
وهكذا يعلن الفنان السريالي انه يرسم رموز الأحلام انما يحرر نفسه من رقابة ومن قمع المجتمع،
وايضا من هيمنة العقل للتحول بالإيمان بسلطة الحلم المطلقة والتعبير اللاإرادي كما يمليه اللاوعي.

لقد اخضع دالي القيم التشكيلية لغاية جديدة بعد ان تأثر بفكر الفيلسوف الألماني نيتشه
" انا اكتب وأعيش واعبر عن سحري، السحر الذي ينبع مني حين أرى شيئا، وأصور شيئا آخر"
ومن خلال نيتشه تعرف على السينمائي بونويل، واخرج معه الفيلم السوريالي
" الكلب الاندلسي" و"العصر الذهبي"

وفي معظم أعماله الفنية اعتمد التلقائية الآلية التي يمليها اللاوعي والاكتشاف الحلمي للشكل،
مع ان معظم هذه الأعمال التي تبدو وكأنها نقلت من خلال مرآة تبددت طبيعة الصورة
الإنسانية لتمنحها مظاهر اعوجاجية مموهة للتعبير غير المباشر ، عن طريق الاستعارة الرمزية.

فهو سعى لتحرير المخيلة من روابط العقل والاصطلاح او تلك التي يقدمها العالم المرئي من التاريخ والأسطورة والدين،
بل عمد الى الاستنباط الشكلي واستخدم تقنية خاصة بهيكلية قائمة على الايهامات منبثقة لا عن الإدراك البصري
بل عن سمات التخيل اللاواعي وهو ما يسمية بروتون وحدة الإيقاع الناتجة عن وجود صلة
بين الصدفة والآلية التي طالبت بها السريالية .
وقد يكون وصل الى حد الجنون من كل تلك السريالية التي طغت عليه بشكل كبير ..

ولك الحكم عزيزي القارئ في كل ذلك فقط اقرأ..

أقيم معرض للوحات دالي في برشلونة، وآخر في بروكسل، وكان في ذلك العام زمن الخير للجماعة السوريالية
فبدأت معارضهم بالانتشار في العالم كما اقيمت مواقع ثابتة لعرض أعمالهم في كوبنهاجن وبراغ وطوكيو وهولندا
وتشكلت في هذه الدول جمعيات للفنانين السورياليين المحليين.
وقد أقيم في العام 1936 معرض ضخم نظمه رولاند بنروز في لندن
بالتعاون مع جماعات الفنانين السورياليين الفرنسيين والبلجيكيين
عرض فيه لوحات ورسوم وملصقات وتماثيل ومؤلفات أدبية وأعمال فنية افريقية ورسوم أطفال
وقد عرض دالي اثنتي عشرة لوحة في هذا المعرض.
خلال افتتاح هذا المعرض كانت امرأة ترتدي زيا طويلا أبيض تتنزه عبر أروقة المعرض
ووجهها مغطى بالكامل بورود وضعت عليها حشرات حية .. فهل كان بالجنون ؟.

ذات مرة افتتح المعرض ملهم السورياليين اندريه بريتون الذي ارتدى سترة وسروالا بلون أخضر
ويضع في فمه غليونا أخضر اللون وصبغت زوجته شعرها باللون الأخضر،
أما سلفادور دالي فقد ظهر مرتديا لباس الغطاسين وعندما سأله أحدهم عن عمق غطسته أجاب بأنها تصل حدود اللاوعي..

كان مثال التلميذ النموذجي المتابع والمهتم بزيارة متحف برادو،
حيث كان يمضي الساعات الطويلة مسمرا أمام لوحات المشاهير،
وعندما كان يعود إلى الاكاديمية كان يرسم رسوما تكعيبية للمواضيع التي شاهدها في تلك اللوحات،
إلا انه اختلف في ذاك الوقت مع سيد الفن التكعيبي خوان جريس.
كانت مرحلة الدراسة في الاكاديمية من المراحل القلقة التي عبرها سلفادور دالي بمشقة
جراء خيبة الأمل التي أصابته من الاكاديمية التي أحس أنها لن تفيده بشيء .

في ذلك العام 1989 توفي الفنان السوريالي سلفادور دالي عن عمر ناهز 84 عاما،
وقد استحق كل الأوصاف التي أطلقت عليه كالعبقري المجنون الهذياني بنتيجة
الأفكار والتصرفات والسلوكيات التي ميزت حياته الفنية والنظرية،
وخاصة أثناء اقامته في الولايات المتحدة الأمريكية خلال سنوات الحرب العالمية الثانية،
حيث كانت صرعاته الاعلانية تحتل مركزا مرموقا في الصحافة مما جعل اسمه معروفا لدى الملايين من الأمريكيين،
وكان قد رسم في بداية العقد الأربعيني لوحات عديدة لشخصيات مهمة وثرية ومشهورة ..

غير انه خلف لنا ارث كبير وان امتزج بكل وصفات اطلقها النقاد والعالم عليه
فقد اولد واوجد ذلك المصروع في فن لايهدء من نفسه
اوجد لنا مدرسة يتابعها الاجيال من خلفه
وكانه توفي غير عابئ بكل امواج بشرية تلاطمه حتى في سكون الموت.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

منقول بتصرف...
مع كل الحب
جو العبيدي

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
العبيدي جو
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الآراء الواردة في كتابات الأعضاء لا تمثل رأينا بالضرورة

العبيدي جو
المديـر العــام
المديـر العــام

ذكر
عدد الرسائل : 4070
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى